إذاعة مدرسية عن اليتيم وكفالته
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة على نبينا محمد والسلام عليه ورحمة الله. معلمينا الأفاضل، زملائي النجباء، مديرنا العزيز: صباحٌ نتحدث فيه عن فئةٍ أوصى الله بها في كتابه. اليتيم من فقد أباه أو أحدهما، وقد يكون بيننا في نفس الصف دون أن نعرف؛ يشاركنا الدرس واللعب ويحمل في قلبه ما لا نراه. وقد تولّى الله رعايته بنفسه فقال: «فأما اليتيم فلا تقهر»، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن كافله يكون معه في الجنة. فأي شرفٍ أعظم من أن تكون رفيقًا للنبي صلى الله عليه وسلم في الجنة؟ ولليتيم حقٌّ علينا في المال والرعاية والاحترام، وليس حقّه صدقةً نمنّ بها عليه، بل واجبٌ أوصى الله به قبل أن توصي به القوانين.
قرآن
ونستمع إلى آية تذكر إطعام اليتيم ذي القربى في يوم المجاعة. ومع زميلنا _____.
﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ﴾
﴿وَلِسَانًۭا وَشَفَتَيْنِ﴾
﴿وَهَدَيْنَٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾
﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾
﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾
﴿أَوْ إِطْعَٰمٌۭ فِى يَوْمٍۢ ذِى مَسْغَبَةٍۢ﴾
﴿يَتِيمًۭا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾
﴿أَوْ مِسْكِينًۭا ذَا مَتْرَبَةٍۢ﴾
سورة البلد، الآيات ٨–١٦
حديث
وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم بقربه في الجنة؛ ومع أخينا _____.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى».
رواه البخاري
كلمة صباحية
ومع كلمة الصباح عن أدب التعامل مع اليتيم. ومع صديقنا _____.
أدب التعامل مع اليتيم يبدأ بألا نُشعره أننا نرحمه بشفقة تُجرح كرامته: لا نذكّره بفقد أبيه، ولا نُظهر الشماتة، ولا نُفرّق بينه وبين غيره في اللعب أو التكريم. ثم نحسن إليه: نشجّعه في درسٍ، ونشاركه في فرحٍ، ونستمع إليه إذا تحدّث، ونحفظ سرّه، ونبلّغ المدرسة إن رأينا حاجته. وقد يكون اليتيم أشد همةً من كثيرٍ منا؛ فمن أنصفه فقد أنصف نفسه، ومن كفل يتيمًا بأدبٍ فقد فتح لنفسه بابًا إلى الجنة.
هل تعلم
وفي اليتيم وكفالته ثلاث معلومات نافعة. ومع الطالب _____.
هل تعلم أن كافل اليتيم يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، كما ثبت في الحديث الصحيح؟
هل تعلم أن الله أوصى بالإحسان إلى اليتيم في مواضع كثيرة من القرآن، وحذّر من قهره والتحرّش بماله؟
هل تعلم أن كفالة اليتيم لا تحتاج مالًا فقط، بل قد تكون كفالةً نفسيةً بالاحتواء والتشجيع والصبر؟
حكمة
ومع حكمة اليوم في رعاية الضعيف. ومع أخينا _____.
«أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» — رواه البخاري. وإذاعتنا عن اليتيم وكفالته تدعونا إلى رعايته واحتوائه وحفظ كرامته وماله، لا إلى المنّ عليه؛ فابتسامتك وكلمتك الطيبة كفالةٌ تسبق المال.
نصيحة
وقبل الختام نصيحة عملية للكفالة. ومع زميلنا _____.
ساهم مع أسرتك أو مدرستك في مشروع كفالة يتيم، ولو بمبلغٍ يسيرٍ شهريًّا. وابدأ بأقرب يتيمٍ إليك في محيط أسرتك أو صفك: أدخله في لعبة، أو أهدِه كتابًا، أو اجعله شريكك في مشروع. واكتفِ بالإحسان؛ فاليتيم لا يُشفَق عليه بل يُحتوى.
خاتمة
والآن نصل إلى ختام إذاعتنا عن اليتيم وكفالته. وخلاصة ما عرضناه أن رعاية اليتيم أمانةٌ وواجب، لا منّةٌ ينتظر صاحبها شكرًا، وأن الصحبة الصادقة تحفظ حقه في التعليم والمعاملة والاحترام، فلا يُهمل في الصف ولا يُقدَّم عليه غيره ظلمًا، ولا يُحرم من عطفٍ ومساندة؛ فهي وصيةٌ إلهية تُحيا بالأفعال، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن كافله معه في الجنة. فابدأ غدًا بزميلك اليتيم: سلّم عليه، وادعه إلى اللعب معك، وأشركه في نشاط الصف، واسأله عن حاجته بلا إحراج، ولا تذكّره بفقده ولا تنادِه بلقبٍ يكرهه، وردّ عنه من يسخر منه. نسأل الله أن يجعلنا رحماء، وأن يرحم أيتام المسلمين، ولكم جزيل الشكر، وتسلموا على طيب إنصاتكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة للطلاب والمعلمين: راجع الأسماء وطريقة الإلقاء قبل الطابور، ووزّع الفقرات بما يناسب أعمار المشاركين ووقت الإذاعة المتاح.