إذاعة مدرسية عن القناعة
مقدمة
الحمد لله الذي قسم الأرزاق بعدله وأنعم على عباده، والصلاة على نبينا محمد والسلام عليه. إلى معلمينا الكرام، وإلى زملائي النجباء، وإلى مديرنا الفاضل: صباحٌ نتحدث فيه عن غنًى لا يحتاج إلى مال. القناعة ليست كسلًا ولا استسلامًا، بل رضا القلب بما قسم الله مع العمل الجادّ للسعي في الأسباب؛ فالقانع يعمل أفضل ما يقدر ثم يرضى بالنتيجة، والذي يفقد القناعة يعمل ثم يتسخّط على الجميع. ولهذا كان الغنى غنى النفس.
قرآن
ونستمع إلى وعدٍ إلهي لمن يتّقي الله في رزقه وأمره. ومع زميلنا _____.
﴿وَٱلَّٰٓـِٔى يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشْهُرٍۢ وَٱلَّٰٓـِٔى لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُو۟لَٰتُ ٱلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرًۭا﴾
﴿ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾
سورة الطلاق، الآيتان ٤–٥
حديث
وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الفلاح في الكفاية والقناعة؛ ومع أخينا _____.
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقنّعه الله بما آتاه».
رواه مسلم
كلمة صباحية
ومع كلمة الصباح عن القناعة في يوم الطالب. ومع صديقنا _____.
القناعة تحمي قلبك من مرض المقارنة: أن تنظر إلى من هو أقل منك في الدنيا فتشكر، لا إلى من هو فوقك فتتسخّط. وتحفظ لك مالك: أن تُنفق بحسب قدرك ولا تتكلف ما لا تملك، وأن تفرح بما عندك من ملابس وأدوات بدل أن تحزن لما عند غيرك. ومن قنع عاش حرًّا لا يأسره مظاهر الناس، ومن حسد لم يشبع من شيء. وليكن سعيك في الدرس والعمل أقوى من سعيك في التقليد.
هل تعلم
وفي القناعة ثلاث معلومات نافعة. ومع الطالب _____.
هل تعلم أن الغنى غنى النفس، وأن من أخذ ما يكفيه فقد ملك راحته؟
هل تعلم أن القناعة لا تُنافي السعي، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالعمل وأخبر أن القناعة غنى؟
هل تعلم أن من نظر إلى من هو أسفل منه في الدنيا رزقه الله الشكر، ومن نظر إلى من فوقه زاده الحزن؟
حكمة
ومع حكمة اليوم في الغنى الحقيقي. ومع أخينا _____.
«ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس» — حديث متفق عليه. ومعناه في إذاعتنا عن القناعة أن الرضا بما قُسم يغني القلب، فلا تجعل حسبك ما في أيدي الناس.
نصيحة
وقبل الختام نصيحة عملية. ومع زميلنا _____.
اجلس اليوم دقيقتين واكتب ثلاث نِعم تملكها وتحمد الله عليها، ولو كانت أشياء بسيطة. وإذا شعرت بالحسد على زميلٍ فقل: «اللهم بارك له وزدني من فضلك»، واسأل الله أن يغنيك بحلاله. وحدّد ما تنفقه بحسب قدرك؛ فلا تطلب من أسرتك ما يفوق قدرها.
خاتمة
وإلى هنا تنتهي إذاعتنا عن القناعة؛ وخلاصة رسالتها أنها غنًى في القلب لا في الجيب، وأنها ليست كسلًا ولا استسلامًا، بل رضا بما قسم الله مع أخذٍ بالأسباب. فالقانع يعمل ثم يرضى بالنتيجة، ومن فقدها عمل ثم تسخّط على الناس، والغنى غنى النفس. وعملك غدًا: أتقن واجبك ولا تقارن درجتك بزميلك، واشكر الله على ما أعطاك بدل أن تحسد. ولكم منا كل التقدير على إصغائكم النافع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة للطلاب والمعلمين: راجع الأسماء وطريقة الإلقاء قبل الطابور، ووزّع الفقرات بما يناسب أعمار المشاركين ووقت الإذاعة المتاح.