إذاعة مدرسية عن الحياء
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلاة الله وسلامه على نبينا محمد. إلى معلمينا الكرام، وإلى زملائي النجباء، وإلى مديرنا الفاضل: صباحٌ نتحدث فيه عن خُلقٍ يحفظ للإنسان قدره. الحياء ليس ضعفًا ولا خجلًا يمنع من السؤال، بل شعبةٌ من الإيمان تحمل صاحبها على ترك القبيح ولو لم يره أحد. ومن استحيا من الله في خلوته، استحيا من الناس في علانيته، فحفظ لسانه ويده وعينه، وصار أهلاً لثقة الناس وأمانتهم.
قرآن
ونستمع إلى آية تصف مشيةً فيها حياءٌ وأدب. ومع زميلنا _____.
﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍۢ قَالَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
﴿قَالَتْ إِحْدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسْتَـْٔجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ﴾
سورة القصص، الآيتان ٢٥–٢٦
حديث
وقد عدّ النبي صلى الله عليه وسلم الحياء من شعب الإيمان؛ ومع أخينا _____.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان».
رواه مسلم
كلمة صباحية
ومع كلمة الصباح عن الحياء في تفاصيل يومنا. ومع صديقنا _____.
الحياء يظهر في كلامك حين لا ترفع صوتك على معلمك، وفي هاتفك حين لا تنشر ما يخدش الأدب، وفي مشيك ولباسك واهتمامك بمظهرك، وفي تعاملك حين لا تسخر من أحد. ومن نزع الحياء فعل ما شاء؛ فمن لا يستحي من الله لا يردعه شيء. وليس الحياء أن تسكت عن حق، أو تترك سؤالًا تحتاجه، فالجرأة في العلم أدب، والحياء في المعصية إيمان.
هل تعلم
وفي خلق الحياء ثلاث معلومات نافعة. ومع الطالب _____.
هل تعلم أن الحياء شعبة من شعب الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح؟
هل تعلم أن الحياء لا يمنع من السؤال ولا من طلب العلم، وإنما يمنع من الفحش وسوء القول؟
هل تعلم أن الحياء يبدأ بنظرة العين وحفظ اللسان، لا بالمظهر وحده؟
حكمة
ومع حكمة اليوم في قيمة الحياء. ومع أخينا _____.
«إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت» حديث نبوي رواه البخاري. ومعناه أن الحياء آخر حاجز يحفظ السلوك، وإذاعتنا عن الحياء تدعونا إلى مراقبة الله في الخلوة قبل العلانية.
نصيحة
وقبل الختام نصيحة عملية تعين على الحياء. ومع زميلنا _____.
راقب اليوم ثلاثًا: هاتفك فيما ترسله، ولسانك فيما تقوله عن الناس، وعينك فيما تنظر إليه. وإن أخطأت في واحدة فاعتذر واستغفر. وتذكّر أن الله يراك حين لا يراك أحد، واجعل هذه المراقبة دافعك لا مجرد الخوف من الناس.
خاتمة
وبهذا نطوي حديثنا الصباحي عن الحياء؛ وهو خُلقٌ يحمل صاحبه على ترك القبيح في خلوته وعلانيته، فيحفظ لسانه وعينه، ويكون أهلاً لثقة الناس. ورسالتنا أن الحياء قوةٌ لا ضعف، وأن من استحيا من الله أصلح ما بينه وبين الناس. فاجعل لك اليوم وقفةً واحدة: راقب كلمةً كنت ستقولها في غيبة زميل، فامنعها واذكر أن الله يسمعك ويراك. ولكم منا شكرٌ، وقد سرّنا طيب إصغائكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة للطلاب والمعلمين: راجع الأسماء وطريقة الإلقاء قبل الطابور، ووزّع الفقرات بما يناسب أعمار المشاركين ووقت الإذاعة المتاح.