إذاعة مدرسية عن آداب زيارة المريض
مقدمة
الحمد لله الذي بيده الشفاء، والصلاة والسلام على نبينا محمد. معلمينا الأفاضل، زملائي، مديرنا العزيز: زيارةٌ لها أدبٌ وثواب. المرض يُضعف الجسد ويُوحش القلب؛ فيحتاج إلى من يُسلّم بوجهٍ طلق، ويسأل بلطف، ويطمئنه. وعيادة المريض حقٌّ من حقوق المسلم، وأدبٌ يحفظ كرامة الضعيف، ويُذكّر بأن الصحة نعمةٌ تُشكر. وأركانها ثلاثة: نيةٌ صالحة، ووقتٌ قصير لا يُثقل المريض، وكلامٌ طيّب: دعاءٌ بالشفاء، وتذكيرٌ بالأجر والصبر، وتخفيفٌ عن قلبه. ومن دخل بوجهٍ عابس، أو أطال الجلوس، أو أساء السؤال، فقد خالف أدبًا ينفع تركه.
قرآن
ونستمع إلى آياتٍ في قصة أيوب عليه السلام حين مسّه الضر فدعا ربه فكشف عنه، وثناءٍ على الصابرين من الأنبياء. ومع زميلنا _____.
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةًۭ مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾
﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّۭ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
سورة الأنبياء، الآيات ٨٣–٨٦
حديث
وقد عدّ النبي صلى الله عليه وسلم عيادة المريض حقًّا من حقوق المسلم على أخيه؛ ومع أخينا _____.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حق المسلم على المسلم ست، إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه».
رواه مسلم
كلمة صباحية
ومع كلمة الصباح عن أدب الزيارة وما يُقال عند المريض. ومع صديقنا _____.
زيارة المريض أثرُها طويل، وآدابها: الاستئذان أو وقتٌ لا يزعجه، وقِصَر الجلوس، وترك الجلوس عنده إلا بإذنه، وترك خبرٍ يُحزنه أو كلمةٍ تُقنطه. وقل ما يُحب: إن المرض تكفيرٌ للخطايا ورفعةٌ في الدرجات، وادعُ له بالشفاء، واقرأ عليه القرآن، وأدخل عليه السرور بحديثٍ أو هدية. وإن لم يعرفك فاذهب مع من يعرفه، واحترم رغبته، وخصّص له مكالمةً أو رسالةً بعدها، ولا تجعلها زيارةً واحدة.
هل تعلم
وفي آداب زيارة المريض ثلاث معلومات نافعة. ومع الطالب _____.
هل تعلم أن عيادة المريض عُدّت حقًّا من حقوق المسلم على أخيه؟
هل تعلم أن ما يصيب المسلم من مرضٍ أو أذى يُكفّر الله به من خطاياه؟
هل تعلم أن من آداب الزيارة تقصير الجلوس وانتقاء الكلام الطيب والدعاء بالشفاء؟
حكمة
ومع حكمة اليوم في أثر الطمأنينة. ومع أخينا _____.
«ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» — رواه البخاري. فذكّر المريض بأجره، واستأذن، وقصّر الجلوس، وادعُ له بالشفاء، وانتقِ كلامًا يطمئن قلبه.
نصيحة
وقبل الختام نصيحة عملية. ومع زميلنا _____.
اتصل اليوم بأحد أقاربك أو جيرانك المرضى واسأل عن حاله، وإن زرت مريضًا فاجعل زيارتك قصيرة، وادعُ له بالشفاء، ولا تسأله سؤالًا يُحرجه.
خاتمة
وخلاصة إذاعتنا أن زيارة المريض حقٌّ من حقوق المسلم وعبادةٌ تُدخل الطمأنينة على قلبٍ ضعيف، وأن أدبها ثلاثة: استئذانٌ أو وقتٌ لا يزعجه، وقِصَرُ الجلوس، وكلامٌ طيبٌ فيه دعاءٌ بالشفاء وتذكيرٌ بالأجر، وأن من دخل بوجهٍ عابس أو أطال الجلوس أو سأل سؤالًا يُحرجه فقد خالف أدبًا ينفع تركه. ودعوتنا العملية أن تتصل اليوم بمريضٍ تعرفه أو تزوره، فتسأله: بمَ أخدمك؟ ثم تنفّذ ما يطلبه قبل أن تغادر، ولا تسأله عمّا يُحرجه. ولكم منا امتنانٌ على طيب إصغائكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة للطلاب والمعلمين: راجع الأسماء وطريقة الإلقاء قبل الطابور، ووزّع الفقرات بما يناسب أعمار المشاركين ووقت الإذاعة المتاح.